
	&nbsp;

	ريح الجنة ومن مسيرة كم ينشق :

	&nbsp;

	للجنة ريحٌ طيبة,وجاءت السنة بإثبات ذلك,وأن بعض الذنوب تحرم صاحبها رائحة الجنة ، وتأمل في الأحاديث الآتية بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيها واجعل لها من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعاً عسى الله أن ينفعك بما فيها من غرر الفوائد ، ودرر الفرائد .&nbsp;

	&nbsp;

	(حديث أبي هريرة في صحيح مسلم) أن النبي &nbsp;صلى الله عليه وسلم &nbsp;قال : صنفان من أهل النار لم أرهما &nbsp;: رجالٌ معهم سِياطٌ كأذناب البقر يضربون بها الناس و نساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مائلاتٌ مميلاتٌ رءوسهنَّ كأسنمةِ البُخْتِ المائلة لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها و إن ريحَها لتوجد من مسيرة كذا و كذا &nbsp;.&nbsp;&zwnj;

	&nbsp;البخت : واحدتها البختية وهى الناقة طويلة العنق ذات السنامين .

	&nbsp;

	&nbsp;

	( حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما الثابت في صحيح البخاري ) أن النبي &nbsp;صلى الله عليه وسلم &nbsp; قال : من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما).

	&nbsp;

	&nbsp;

	(حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في السلسلة الصحيحة ) أن النبي &nbsp;صلى الله عليه وسلم &nbsp; قال :من قتل نفسا معاهدة بغير حقها ، لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريح الجنة توجد من مسيرة مائة عام .&nbsp;

	( حديث أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه الثابت في صحيح النسائي ) أن النبي &nbsp;صلى الله عليه وسلم &nbsp;قال :مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ.

	&nbsp;

	&nbsp;

	( حديث أبي هريرة رضي الله عنه الثابت في صحيح الترمذي ) أن النبي &nbsp;صلى الله عليه وسلم &nbsp;قال : ألا من قتل نفسا معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمة الله فلا يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا .

	تنبيه :لا خلاف بين هذه الأحاديث فى ذكر المسافات التى يُشم منها رائحة الجنة, فإن ذلك يكون بحسب الجنات التى يدخلها المؤمن بقدر عمله وحسب درجته &nbsp;فإن رائحة الفــردوس الأعلى تفوق رائحة أدنى أهل الجنة منزلة, لذلك تتفاوت الروائح والأبعاد الى تشم منها.&nbsp;

	&nbsp;

	&nbsp;

	&nbsp;

	&nbsp;

	[*]قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه حادي الأرواح :

	&nbsp;

	قــد أشهد الله سبحانه عباده فى هذه الدار آثاراً من آثار الجنة وأنموذجاً منهــا من الرائحة الطيــبة, واللذات المشتــهاة, والمناظر البهية, والفاكهة الحسنة, والنعيم والسرور.&nbsp;

	&nbsp;

	وقــال: وريح الجنة نوعــان: ريح يوجد منهــا فى الدنيــا تشمّه الأرواح أحياناً لا تدركه كل العــباد كما قال أحد أصحاب النبى &nbsp;يوم أحد &raquo; واهاً لريح الجنة أجده دون أحد&raquo; ] رواه البخارى ومسلم, قــال: وريح يدرك بحاسة الشم للأبدان كــما تشم روائح الأزهار وغــيرها, وهذا يدركه من شاء الله من أنبيائه ورسله, وهذا الذى وجده أنس بن النضر يوم أحد [ .&nbsp;

	&nbsp;

	&nbsp;

	تنبيه : مسافات الآخرة لا يقاس بالأمتار, ولا بسرعة الضوء, إنها مسافات يفوت الخيال إدراكها, فهي فوق ما يخطر ببال أو يدور في الخيال ، &nbsp;فإذا كنا فى الدنيا قد آمنا أن مخلوقًـا قال لسيدنا سليمان النبى عليــه الصلاة والســلام: &#61481; &nbsp;أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ &#61480; ] النمل: 40 [ &nbsp;وأحضر عرش بلقيس فعلاً في أقل من غمضة عين, كما أننا آمنا كما آمن أبو بكر الصديق رضى الله عنه أن النبى &nbsp; أسرى به إلى بيت المقدس, وأعرج به إلى آفــاق سدرة المنتهى ثم رأى مـــا رأى وعاد وفراشه لم يبرد, فكيف لا نؤمن بمسافات (كن فيكون).
